محمد الريشهري

188

موسوعة معارف الكتاب والسنة

الكرة الأرضيّة ، كقوله تعالى : وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ ، « 1 » وأحياناً على قطعة محدودة ومعيّنة من الأرض ، كقوله تعالى : يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ « 2 » ، واستُعملت أحياناً أخرى بمعنى عالم المادّة الذي يقابل عالم المعنى ، كما في قوله تعالى : يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ « 3 » و . . . . لكنَّ الذي نريد بحثه في هذا القسم ، هو المعنى الأوّل للأرض الوارد في القرآن الكريم ؛ أي الكرة الأرضيّة الَّتي يعيش عليها البشر ، وهي تُعدّ من وجهة نظر القرآن والحديث واحدة من الدلالات الواضحة على معرفة اللَّه سبحانه ، والَّتي أقسم بها بقوله : وَالْأَرْضِ وَما طَحاها . « 4 » ولقد نبّه القرآن الكريم في أكثر من ثمانين موضعاً على صور النظم والتدبير الحاكمة على الأرض ، ودعا أتباعه المؤمنين به إلى معرفة آفاق الأرض باعتبارها واحدة من الطرق البيّنة لمعرفة اللَّه تعالى وإثبات التوحيد . وتضمّن القرآن الكريم والحديث الشريف نقاطاً مهمة في بيان عجائب خلق الأرض وكونها آية على قدرة خالقها جلّ وعلا وحكمته ، وفيما يلي توضيح مختصر لأربعة موارد منها : 1 . كونها معلّقة في الفضاء إنّ النقطة الأولى الَّتي تثير الانتباه حين التطلّع إلى الأرض ، هي كونها ملقاة في

--> ( 1 ) . الحِجر : 19 ، ق : 7 . ( 2 ) . المائدة : 21 . ( 3 ) . السجدة : 5 . ( 4 ) . الشمس : 6 وراجع : الطارق : 12 .